لقد بينت الأحداث والأزمات المتلاحقة التي عصفت في عالمنا، أن وقوع أية كارثةٍ إنسانية أو نزاع مسلح ما، يؤدي إلى فقدان سبُل العيش الكريم للأشخاص ذوي الإعاقة وحرمانهم من الحصول بانتظام على الخدمات الأساسية وإيجاد مراكز مهيأة وصالحة للنزوح، وهذا قليلٌ من كثير من التأثيرات التي تواجه هؤلاء الأشخاص وأسرهم خلال حلات الطوارئ. لكن الأمر الأكثر فظاعةً كان العدوان الإسرائيلي على لبنان حيث كانت أعمال التهجير والتدمير الممنهج، والتي طالت فيما طالت الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تعرضوا لانتهاكات شديدة لحقوقهم الإنسانية، وواجهوا صعوبات كثيرة في إيجاد مراكز نزوح ممكنة الوصول والحصول على الخدمات والأدوية والأجهزة المساعدة.
وبناءً على ما تقدم، وبمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، تؤكّد مجموعة المهام الطارئة الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان على:
أولاً: على ضرورة اتخاذ إجراءات لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة مراحل العمل الإنساني بما فيها مرحلة التعافي وفقا لما تنص عليه المادة الحادية عشرة من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، على أن يشارك فيها كافة أصحاب الشأن وفي كلّ القطاعات وفي جميع السياقات. وأهم تلك الإجراءات:
- تعزيز مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرارات الإنسانية في مرحلة التعافي، وتمكينهم من أن يكونوا جهات فاعلة.
- إزالة العوائق السلوكية والبيئية والمؤسسية لتحقيق الإدماج والمشاركة الكاملة في الأعمال الإنسانية.
- دعم تطوير قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز وعيهم بحقوقهم في المجال الإنساني.
- تصنيف البيانات الإنسانية لضمان تخطيط شامل ومناسب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحليل المخاطر والعوائق التي تواجههم.
- توفير برامج متخصصة لدعم التعافي النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة واسرهم المتأثرين بالعدوان.
- ضمان دور فاعل للأشخاص ذوي الإعاقة في الحلول المتعلقة بمراكز النزوح والخدمات خلال مرحلة التعافي.
- تطوير سياسات وطنية تُلزم بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل إعادة البناء، مع وضع إطار زمني واضح.
- منح الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير المتطوعين لتقديم المساعدة لهم في مواقع التوزيع
- توفير التمويل وإدراج مؤشرات الإدماج في المشاريع الإنسانية لضمان إمكانية الوصول.
- تصميم أماكن النزوح وجهود إعادة الإعمار بطريقة دامجة تلبي إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة
- تدريب العاملين في مراكز النزوح على كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
- تقديم المعلومات بأشكال متعددة تناسب جميع أنواع الإعاقات.
ثانياً: إلى أعزاءنا الأشخاص ذوي الإعاقة وخصوصا النازحين منهم
إننا إذ نهنئ الأشخاص ذوي الإعاقة بهذه المناسبة العالمية، نخص بالذكر النازحين منهم الذين عانوا جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان. نقدر صمودكم ومعاناة أسركم في مواجهة القصف والتهجير، وندعمكم في التصدي للتهميش والإقصاء خلال الأزمات الإنسانية بما يخّص تهيئة مراكز النزوح وتأمين الخدمات. إننا إذ نحيّ صمودكم وصمود وتفاني أسركم، ندعوكم للمطالبة بحقوقكم الإنسانية، خاصة في حالات الطوارئ، وأن تكونوا صوتاً موحداً ضد التمييز والتهميش عن الشؤون التي تعنيكم، فارفعوا صوتكم وطالبوا بحقوقكم، فما ضاع حقّ وراءه مُطالب.

